القاضي ابن البراج

234

المهذب

لذلك لا تمنع منه ، لأنه مما يداوى ويصلح بالدواء ، فإن عالجت نفسها وزال عنها ذلك سقط خيار الزوج معه لأن الحكم إذا تعلق بعلة وزالت العلة ، زال حكمها بزوالها . وأما القرن فذكر أنه عظم في الفرج يمنع من الجماع وذكر ( 1 ) أن العظم لا يكون في الفرج ولكن يلحق المرأة عند الولادة حال تنبت اللحم في فرجها ، وهو الذي يسمى العفل ( 2 ) يكون كالرتق سواء ، فإن لم يمنع من الجماع فلا خيار للزوج وإن منع منه كان له الخيار . وإذا كان في كل واحد من الزوجين عيب وكان العيبان مختلفين ، مثل أن يكون في أحدهما برص أو جذام ، وفي الآخر جنون أو غير ذلك ، أو كان العيبان متفقين مثل أن يكون في أحدهما جنون وفي الآخر مثله أو يكون فيه جذام وفي الآخر مثله أو ما أشبه ذلك : كان لكل واحد منهما الخيار في الرد ، لأن في المردود عيبا يقتضي الرد . إذا كان الذي به العيب هو الزوجة وأراد الرجل ردها ، وكان ذلك قبل الدخول بها سقط صداقها ، لأن الفسخ من جهتها قبل الدخول وإن كان ذلك بعد الدخول بها كان لها المهر بما استحل من فرجها ، فإن كان لها ولي عقد نكاحها وكان عالما بذلك من حالها ، كان للزوج الرجوع عليه بذلك ، وإن لم يكن عالما لم يلزمه شئ . فإن كان الرجل قبل دخوله بها دفع الصداق إليها كان له الرجوع عليها به ، وإن لم يكن دفعه إليها لم يكن عليه شئ . " فيما لو حدث العيب بعد العقد " وإذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه العيوب بعد ثبوت العقد واستقراره

--> ( 1 ) أي ذكره أهل الخبرة كما في المبسوط ( 2 ) في هامش النسخة ( العفل شئ يخرج من فرج الناقة كالأدرة "